👳‍♂️

أخي الكريم، أنت تقول أننا لسنا مطالبين بالسُنّة، لأنها لم تَرد في القرآن، ما يعني أن الله لم يطالبنا بها، لكن قرأت بعض الآيات فوجدت أن الله يطالبنا بها، لكنه لم يذكرها بالإسم، بل سمّاها بالحكّمة، كما أخبرني بذلك شيخي.

قال تعالى (ربنا وابعث فيهم رسولاً منهم يتلوا عليهم آياتك ويعلمهم الكتاب والحكمة)

وفي اية اخرى (كما أرسلنا فيكم رسولاً منكم يتلوا عليكم آياتنا ويزكيكم ويعلمكم الكتاب والحكمة)

والآيات كثيرة في هذا الموضوع، إذاً السنة هي الحكمة، فإذا لم تكن الحكمة فماذا إذاً؟

🧔🏻

تارةً تستدلون بالسنة بقوله تعالى (وما ينطق عن الهوى إن هو إلا وحي يوحى)

وعندما تم الرد على هذه الشبهة، إستدللتم بآية أخرى وهي (وما آتاكم الرسول فخذوه ومانهاكم عنه فإنتهوا) وعندما تم الرد على هذه الشبهة، إستدللتم بآية أخرى وهي (وأطيعوا الله وأطيعوا الرسول) وعندما تم الرد على هذه الشبهة.

ها أنتم ذا تأتون بشبهة جديدة وهي الحكمة!

أنا أيضاً مثلك، كنت أظن أن السُنّة هي الحكمة، كما أخبرنا بذلك كهنة الدين، لكن عندما قرأت القرآن بهفمي وتدبّري أنا وليس بتدبّر وفهم الشيخ، وجدت المعنى الحقيقي للحكمة، معنى مغاير تماماً للمعنى الوهمي الذي أخبرنا به كهنة الدين.

الحكمة يا أخي الكريم هي الأخلاقيات والآيات المحكمات، الحكمة هي الأخلاق الكريمة التي يجب أن تكون لدى كل الإنسان.

إقرأ سورة الإسراء من الآية 23 حتى الآية 39

تجد في هذه الآيات يتحدث بها الله ويوصي بها رسوله عن الأخلاق والآيات المحكمات.

فبدأها الله بقوله (وقضي ربك ألّا تعبدوا إلّا إياه وبالوالدين إحسانا) فهذه آية محكمة وهي فرض من الله على عباده.

وبعدها يتحدث الله عن الأخلاقيات، وكيف نُحسن لوالدينا، والإحسان للناس والإنفاق في سبيل الله للفقراء والمساكين، ويوصينا الله بعدم التبذير، وأيضاً عدم التقتير، ويتحدث عن الرزق وأنه من عند الله، ويوصينا بعدم الإقتراب من الفواحش، وعدم الإقتراب من مال اليتيم إلّا بما فيه الفائدة لليتيم، وأيضاً يوصينا الله في هذه الآيات بعدم الغُش في البيع والشراء وأن نعطي كل ذي حقٍ حقه.

وفي آخر هذه الآيات المحكمات والأخلاقيات يقول الله (ذلك مما أوحى إليك ربك من 👈الحكمة👉 ولا تجعل مع الله إلَهاً آخر)

إذاً الحكمة هي الأخلاقيات في التعامل مع الناس، ورسول الله صاحب الخلق العظيم، كما قال تعالى عن رسوله (وإنك لعلى خلق عظيم)

وهي أيضاً الآيات المحكمات كما قرأنا.

فالحكمة يعطيها الله لمن شاء.

قال تعالى (يؤتي الحكمة من يشاء ومن يؤتى الحكمة فقد أوتي خيراً كثيرا) فكيف تكون هي السنة والله يخبرنا أنه يعطيها لمن يشاء؟

إذا كانت الحكمة هي السُنّة، فأين هي سُنّة لقمان؟

قال تعالى (ولقد آتينا لقمان الحكمة)

ولقمان لم يأتِ ذكره على أنه نبي أو رسول، فكيف تكون له سُنّة!

إذا كانت الحكمة هي السُنّة، فأين هي سُنّة داوود؟

أين هي سُنّة آل ابراهيم؟

لماذا لم يكتبها أحد؟؟

قال تعالى (فهزموهم بإذن الله وقتل داوود جالوت وآتاه الله الملك والحكمة)

قال تعالى (أم يحسدون الناس على ما آتاهم الله من فضلهم فقد آتينا آل ابراهيم الكتاب والحكمة)

وكما قلت لك أن الله يؤتي الحكمة لمن شاء

فالحكمة يا أخي الكريم وكما قرأنا في كتاب الله، هي الأخلاقيات والآيات المحكمات، وليست السُنّة.

👳‍♂️

لكن هناك أحاديث صحيحة توافق القرآن، وأنا آخذ من الأحاديث ما يوافق القرآن، فأين المشكلة في ذلك؟

🧔🏻

عندما يتوافق حديث مع آية في القرآن، ما يعني أن لدينا آية وحديث متوافقين، وهنا لدينا كلام الله وكلام البشر، فلماذا نأخذ بكلام البشر ونترك كلام الله، فنحن عندما نأخذ بالآية التي تتوافق مع الحديث، فنحن بهذا أخذنا بالحديث بشكل تلقائي، لكننا نستدل بكلام الله الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه.

✦ ✦ ✦