👳🏻‍♂️

أخي الكريم، لماذا تُنكر السُنّة النبوية؟

👨🏻

وما حاجتي لنصّ ظنّي الثبوت ولديّ القرآن، قطّعي الثبوت، وهو يكفيني لعبادة الله دون الحاجة لأي مصدر آخر!!

👳🏻‍♂️

لكن يا أخي السُنّة مكمّلة للقرآن!

👨🏻

مكمّلة!! وهل القرآن ناقص!!!

👳🏻‍♂️

لا ليس ناقص، لكنّ السُنّة مكملة له.

👨🏻

لا يُكمّل إلّا الناقص!!

👳🏻‍♂️

هااا!!! أقصد أن السُنّة تشرح القرآن وتُفصّله وتُفسّره.

👨🏻

لكن الله أخبرنا أنه أنزل لنا القرآن مُفصّل، دون الحاجة لمن يُفصّله لنا، والدليل قوله تعالى (كتاب أحكمت آياته ثم 👈فُصّلت👉 من لدن حكيم خبير)

ما يعني أن الحكيم الخبير الذي هو "الله"، هو من فصّله لنا وليست كُتب الحديث!!

قال تعالى (ولقد جئناهم بكتاب 👈فصّلناه👉 على علم هدى ورحمة لقوم يؤمنون)

وقال في آية أخرى (وكل شيء 👈فصّلناه👉 تفصيلا) ركّز على كلمة "كل شيء"

وقال أيضًا (كتاب 👈فُصّلت👉 آياته قرآناً عربياً لقوم يعلمون)

وفي سورة الأنعام قال

(قد 👈فصّلنا👉 الآيات لقوم يعلمون)

(قد 👈فصّلنا👉 الآيات لقوم يفقهون)

(قد 👈فصّلنا👉 الآيات لقوم يذّكّرون)

انظر مثلاً في سورة الأنعام، عندما جاء الله على ذكر الحلال والحرام وتبيان الصراط المستقيم، كرّر كلمة (فصّلنا الآيات) ثلاث مرات لتنبيهنا على أن آيات الله مُفصّلة، لكن تحتاج أن نُشغّل عقولنا لمعرفتها، أما إذا عطّلنا عقولنا، فسنجد أنه من الصعب أن نُفسّر كلام الله، وبالتالي نحتاج إلى "علماء وفقهاء" ليُفسّروه لنا، وهذا ما يريده كهنة الدين عندما يطالبونا بتعطيل عقولنا أمام القرآن، والإكتفاء بالنقل!! الكثير من الآيات يخبرنا الله أنه فصّل لنا كتابه تفصيلا، ومن ثم تقول أن السُنّة تُفصّل القرآن!! أنت بهذا تفتري على الله وتطعن في كتاب الله دون أن تدري!!!

👳🏻‍♂️

لكن هناك أشياء وشرائع لم يذكرها الله في كتابه.

👨🏻

كيف تقول هذا!!! ألم تقرأ القرآن!! ألم تقرأ قوله تعالى: (ونزّلنا عليك الكتاب 👈تبياناً لكل شيء👉) مرة ثانية ركّز على كلمة "كل شيء" فما سكت عنه الله لم يطالبنا به.

👳🏻‍♂️

هااا!!! لا يا أخي، فهمتني خطأ، أقصد أن القرآن والسُنّة مُكمّلين لبعض فلا يمكن الإستغناء عن أي واحد منهما.

👨🏻

لكن الله تعالى قال (اليوم 👈أكملت👉 لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام ديناً)

فعندما نزلت هذه الآية التي يُخبرنا الله بها ويخبر رسوله أنه أكمل لنا الدين، هل كانت كُتب السُنّة التي تقول أنها مكمّلة للدين، مدوّنة؟

👳🏻‍♂️

لأ طبعاً.

👨🏻

ومتى تم تدوين كتب الحديث؟

👳🏻‍♂️

أول كتاب حديث هو موطأ الإمام مالك.

👨🏻

حسناً، ومتى تم تدوينه؟

👳🏻‍♂️

تقريباً سنة 160 هجرية قد تزيد أو تنقص قليلًا.

👨🏻

أيّاً كان التاريخ، المهم أنه تم تدوينه كأقل تقدير، بعد 150 سنة بعد وفاة الرسول، أليس كذلك؟

👳🏻‍♂️

نعم صحيح يا أخي.

👨🏻

يعني في عهد رسول الله لم يكن هناك شيء إسمه كتب الحديث!!

👳🏻‍♂️

صحيح.

👨🏻

ولا حتى في عهد الصحابة الذين هم أعلم بالدين من الجيل الذي أتى بعدهم لأنهم عاشوا في زمن نزول الوحي!!

👳🏻‍♂️

صحيح.

👨🏻

ولا حتى في عهد التابعين الذين عاشوا في زمن الصحابة وعاصروهم!!

👳🏻‍♂️

صحيح.

👨🏻

وأول كتاب حديث والذي من المُفترض أن يكون مكمّل للدين، تم تدوينه بعد وفاة الرسول الكريم بـ 150 سنة!!

👳🏻‍♂️

نعم 😤😤

👨🏻

ما يعني أن كتب الحديث تمت إضافتها زوراً وبهتاناً للدين، حتى أصبحت الآن من المسلّمات، وأن إنكارها يعتبر كُفر وخروج من الملة كما يقول رجال الدين!!

👳🏻‍♂️

لكن يا أخي السُنّة وحي، كما قال تعالى (وما ينطق عن الهوى إن هو إلّا وحي يوحى)

👨🏻

يا أخي هذه الآية التي تتشدّقون بها، تعني أن الرسول مأمور بتبليغ الرسالة الإلهية، وأن ما جاء به رسول الله هي أوامر من عند الله.

قال تعالى (يا أيها الرسول بلّغ ما أُنزل إليك من ربك وإن لم تفعل فما بلّغت رسالته)

يعني أن الرسول مُطالب بتبليغ الرسالة دون أي زيادة أو نقصان من عنده، ورسالة الله لنا هو القرآن، وعندما يقول الله تعالى (وما ينطق عن الهوى) يقصد بذلك أن الرسول الكريم هو الناطق بإسم الله، تماماً كما نسمع مقولة الناطق بإسم وزارة الخارجية، فما يقوله ويُصرّح به هو كلام الوزارة وليس كلامه، هو مجرًد ناطق فقط لا غير، فليست لديه صلاحية في زيادة أو نقصان أي شيء من عنده، وينطق التصريح كما أتته الأوامر من الوزارة دون زيادة أو نقصان، فلو كانت السُنّة وحي كما تقول، لكان حريٌّ بالرسول أن يُدونها أو يأمر بكتابتها إلى جانب القرآن، أو على الأقل يكتبها الصحابة!!!

👳🏻‍♂️

لكن الله أمرنا بطاعة الرسول.

قال تعالى (وأطيعوا الله وأطيعوا الرسول)

وفي آية أخرى قال (وما آتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فإنتهوا)

فهذه الآيات تُبيّن لنا أن الله أمرنا بطاعة الرسول.

👨🏻

طاعة رسول الله هي من طاعة الله، ولا شك في ذلك، ومن يقول غير هذا فهو معاند أو جاهل.

الرسول أمرنا بإتباع القرآن وأمرنا أن نلتزم بحدود الله التي جاءت في القرآن، ونحن بإلتزامنا بهذه الحدود نكون قد أطعنا الله والرسول، لأن الرسول لم يأتِ بتشريع أو بأي شيء من عنده.

أما الآية الثانية، فهي نزلت أثناء تقسيم الغنائم، فلو أنك قرأت الآية من بدايتها لفهمت المعنى، قال تعالى في بداية الآية (ما أفاء الله على رسوله) والفيء هي الغنائم من دون قتال، فبدأ رسول الله بتقسيم الغنائم بالعدل وليس بالمساواة، فأبدى بعض الرجال إنزعاجه وإمتعاضه من ذلك، فأنزل الله الآية (وما آتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا).

ثم حتى وإن كان معناها في المُطلق، فأوامر ونواهي الرسول هي في تعليمات القرآن الذي جاءنا به الرسول، فعندما نسمع كلام الله وهو يحذرنا من أكل مال اليتيم، ثم نجد من يأكل أموال اليتامى، فهذا قد تعدّى حدود الله ولم ينتهِ عمّا نهى عنه الله ورسول.

👳🏻‍♂️

هاااا🤔🤔 لا يا أخي، بل السُنّة تُفسّر القرآن.

👨🏻

عُدنا من حيث بدأنا، سوف أسألك سؤال.

لو أنني إلتزمت بكتاب الله وحده دون أي كتاب آخر، لأن كتاب الله مُفصّل كما أخبرني الله بذلك، هل يكون ديني ناقص، وسيدخلني ربي جهنم لأنني لم آخذ بكتب لم يأمر بها الله ولم يكتبها رسول الله ولا الصحابة ولا التابعين ودُوّنت بعد مئات السنين من وفاة الرسول؟

👳🏻‍♂️

😤😤 لا ولكن هذه الكتب أجمعت عليها الأمة.

👨🏻

أخي الكريم، عليك أن تعلم أن الإجماع ليس معياراً ولا مقياساً في الدين، معيار الدين ما جاء في القرآن فقط، وليس ما جاء في أي كتاب آخر حتى لو أجمعت عليه الأمة.

قال تعالى (وإن تُطع أكثر من في الأرض 👈يُضلوك👉 عن 👈سبيل الله👉)

ومن ثم يا أخي، الأكثرية لا تعني الحق، فالأكثرية مذمومة في القرآن (أكثرهم: لا يعقلون، لا يفقهون، لا يؤمنون، .....)

👳🏻‍♂️

يا أخي لكن هناك إجماع من علماء الدين.

👨🏻

أخي قلت لك أن الإجماع ليس مقياساً، وأن الله أمرنا بإتباع القرآن، وحذّرنا من إتباع أي شيء سوى القرآن، وليس لأحد الحق أن يتكلم بإسم الدين، أو يزعم أنه أجمع على شي لم يأذن به الله ورسوله.

قال تعالى (أفلا يتدبرون 👈القرآن👉 ولو كان من عند غير الله لوجدوا فيه اختلافاً كثيرا)

لماذا لم يأتِ الله على ذكر كتب الحديث، أليست وحي كما تقولون!! وصَدَق الله، فإن الإختلاف كبير في كتب الحديث، حتى أن "علماء" الحديث لا يُجزمون بصحة كل الأحاديث التي صححوها!!

قال تعالى (فبأي حديث بعد الله و 👈آياته👉 يؤمنون) لم يذكر أحاديث الرسول!!

وقال أيضًا (وقال الرسول يا ربِ إن قومي إتخذوا هذا 👈القرآن👉 مهجورا)

لماذا لم يقل الرسول: إتخذوا هذا القرآن والسنة!! أليست هي أقواله وأنها مكمّلة للدين كما تقول!!

👳🏻‍♂️

لكن يا أخي علماء الدين تحدثوا بذلك، وأفتوا وإنتهى الأمر، العلماء تعبوا وإجتهدوا وسافروا وأفنوا حياتهم في طلب العلم، من أنت حتى تطعن بكلامهم، للدين علماء يتحدثون به، ولا يجوز لأي إنسان أن يتحدث في الدين ويفتي من عنده😠.

👨🏻

أولاً، الله لم يُحمّل الإنسان أكثر من طاقته، لم يطلب من أحد تحمّل عناء السفر والمشقّة وإجهاد النفس من أجل طلب العلم، وهو الذي قال (ولقد يسّرنا القرآن للذكر فهل من مدّكر) كرّرها الله أربع مرات في سورة واحدة، للدلالة على أهمية الموضوع، وأن القرآن ميسّر، وقال في سورة أخرى (ما أنزلنا عليك القرآن لتشقى)

فإذا سافروا وتعبوا وأفنوا حياتهم في طلب العلم كما تقول، فهذا شأنهم، لأن الله لم يأمر بذلك.

ثانياً، من قال لك أن للدين علماء يتحدثون بإسمه، وهم فقط من يجوز لهم التكلم في الدين ولا يجوز لغيرهم، وكأن الله أنزل هذا الدين على العلماء فقط!!! وكأن عقولنا تعطّلت وعلينا أن نفهم الدين بفهم سلفنا الصالح الذين عاشوا قبل ألف سنة!!!

ثم من الذي أعطاهم الحق للتكلم بإسم الله؟

الجواب: لا أحد.

هل لديهم توكيل من الله للتحدث بإسمه؟

الجواب: كلا.

الكثير من القصص التي قصّها الله علينا عن الأمم التي سبقتنا كيف ضلّوا عن سبيل الله، أخبرنا الله عن اليهود والنصارى كيف ضلّوا بعد أن إتخذوا أحبارهم ورهبانهم أرباباً من دون الله.

قال تعالى عن اليهود والنصارى (إتخذوا أحبارهم ورهبانهم أرباباً من دون الله)

وقال أيضًا (فويل للذين يكتبون الكتاب بأيديهم ثم يقولون هذا من عند الله ليشتروا به ثمناً قليلاً فويل لهم مما كتبت أيديهم وويل لهم مما يكسبون)

يحذرنا الله في هذه القصص من أن نحذوا حذوهم وأن نقع في نفس الخطأ الذي وقعوا فيه، والذي بسببه ضلّوا عن سبيل الله، فماذا كانت النتيجة؟ وقعنا بنفس الخطأ الذي وقع فيه اليهود والنصارى، فاليهود كتبوا التلمود وقالوا هذه أقوال موسى!! والنصارى كتبوا الأناجيل وقالوا هذه أقوال عيسى!! ونحن كتبنا السُنّة وقلنا هذه أقوال محمد!! فوقعنا بنفس الخطأ الذي كان يحذرنا منه الله، بل نحن أضلّ، لأننا علمنا الحق وحذّرنا الله ومع ذلك وقعنا في نفس الخطأ، أليس هذا ضلال كبير!!!

قال تعالى (ولا تكونوا من المشركين من الذين فرقوا دينهم وكانوا شيعا كل حزب بما لديهم فرحون)

أليس هذا ما حذّرنا الله منه!! ألم نقع في هذا الخطأ!! ألم ينتج عن كتب الحديث طوائف سنة وشيعة وأحزاب متعددة!! وكل حزب وكل طائفة لديهم أدلتهم من كتبهم وفتاوى علمائهم، ويطعنون ويُكفّرون الأطراف الأخرى ويدَّعون أنهم على باطل!! أليس هذا تصديق لهذه الآية.

وأيضاً قوله تعالى (ولا تكونوا كالذين تفرقوا واختلفوا من بعد ما جاءهم البينات وأولئك لهم عذاب عظيم)

يقصّ الله لنا هذه القصص عمّا سبقونا، وكيف أنهم ضلّوا بعد أن جاءتهم البينات، ونحن أيضاً وصلتنا البينات من خلال القرآن، ومع ذلك ضللنا عن الطريق وألّفنا الكتب وقلنا هذه من عند الله وما هي من عند الله، وتفرقنا وأصبحنا طوائف وفرق وأحزاب لا تُعد ولا تُحصى، ألا تتحدث الآية عن حالنا اليوم!!!

👳🏻‍♂️

يعني كل المسلمين بعلمائهم وعوامهم على خطأ وأنت الذي جئت بعد 1400 سنة على حق 🤔

👨🏻

هذا ليس أسلوب في الحوار والنقاش، فالحُجّة يُردّ عليها بالحُجّة، وليس بالكلام العامي والعاطفي، جئتك بحُجج على صحة ما أنا عليه من كتاب الله، هذا كلام الله لا كلامي!! فإذا كنت تمتلك الحُجّة من نفس المصدر، أي القرآن، فقدّمها لي وحاججني بها!

ودعك من كلام العوام أمثال (كلهم على خطأ وأنت الصح)

👳🏻‍♂️

😤😤 أنت كافر وزنديق ومرتد لأنك تسعى لهدم الدين وإلغاء كتب السُنّة التي أجمعت عليها الأمة وتدعوا إلى دين جديد، وسأضرب بكل ما قلته لي عرض الحائط 😠

👨🏻

أنا فعلاً كافر، لكنّي كافر بتراثكم، وفعلاً أدعوا إلى دين، لكني أدعوا إلى دين الله المتمثّل بكتاب الله، فلهذا تراه دين جديد، يختلف جذرياً عن دين تراثك، الذي ادّعيتم زوراً وبهتاناً أنه دين الله، والله ورسوله بريئين من هذا الدين، ومما فيه من جرائم وإرهاب يُرتكب بإسمه، فـ ياالله كم تم تشويه هذا الدين الحنيف، وكم تم تشويه هذا الرسول الكريم صاحب الخلق العظيم.

لو أن غيرتكم فعلاً على الدين لنبذتم كتب التراث وضربتم بها عرض الحائط، لو دافعتم عن رسول الله، صاحب الخلق العظيم، بربع ما تدافعون عن البخاري ومسلم والكُليني وغيرهم ممن تسمونهم "علماء"، ممن شوّهوا هذا الرسول الكريم في أحاديثهم ومروياتهم عندما أظهروه على حبه للنساء وللجنس وتشويهه أكثر بالإفتراء عليه أنه تزوج طفلة لا تتجاوز ست سنوات ودخل بها وهي بعمر تسع سنوات، وحبه لقطع الرؤس وعشقه لسفك دماء المسلمين قبل الكفار "كحرق المسلمين المتخلفين عن صلاة الجماعة" وسبي النساء وبيعهن في الأسواق، لنسفّتم هذه الكتب، هذه الكتب التي جعلت للملحدين ولغير المسلمين منفذاً للطعن في هذا الدين وإتهامه بأنه دين الإرهاب، وتجرّؤهم بإتهام رسول الله بأنه رسول القتل وقطع الرؤس، هذه الكتب التي خرجت من رحمها داعش وأخواتها، لكنّكم لا تدافعون عن رسول الله ولا عن الدين، أنتم تدافعون عن تراثكم وعن كهنتكم، وتستميتون في الدفاع عنهم، وأنتم على إستعداد أن تطعنوا في القرآن، في سبيل الدفاع عن تراثكم، فولائكم للكهنة وليس لله ولا للرسول.

صحيح يا شيخ قبل أن تغادر، لماذا لم تسألني (كيف تصلي، كيف عرفت أوقات الصلاة وعددها وكيفيتها) كنت أنتظر منك هذا السؤال الببغائي، أم أنك قمت بعمل (update) جديد؟

👳🏻‍♂️

😤😤😤😤😤😤