يُحكى أنه في إحدى البلدان الاوروبية، تشاجر رجلان عربيان، أحدهما سُني والآخر شيعي.

وبعد أن ألقت الشرطة القبض عليهما، سأل القاضي عن سبب الخلاف؟ فقيل له: يا سيدي القاضي، لقد تشاجرا بسبب الحسين بن علي ويزيد بن معاوية.

فأمر القاضي بإحضار الحسين ويزيد! فقيل له: سيدي القاضي، إن الحسين ويزيد قد توفيا منذ 1400 سنة!

على الفور، أمر القاضي بإحالة الشابين المتخاصمين إلى مستشفى الأمراض العقلية.

لو كنت أنا القاضي، لن أتوانا أبدًا عن مثل هذا الحكم، فمن يحقد ويكره ويحارب ويقتل من أجل أشخاص ماتوا قبل أكثر من 1400 سنة، بالتأكيد سيكون مجنونًا.

جميع الصحابة والتابعين، بمن فيهم الحسين ويزيد، عاشوا وماتوا وأفضوا إلى ما قدموا، نحن لم نعيش في زمانهم ولم نقابلهم. كل ما نعرفه عنهم هي كتب التاريخ المليئة بالأكاذيب والتدليس.

هذه الحرب المستعرة ما بين السُنّة والشيعة، لن تنتهِ طالما أنكم ترجعون إلى الماضي، لن تنتهِ طالما أنكم تُسلّمون عقولكم لكهنة الدين. هذه الحرب، وقودها أنتم ولا أحد سواكم.

كهنة الدين من السُنّة والشيعة يؤججون الشارع ليلًا ونهارًا من على منابرهم لتبقى هذه الحرب مستعرة بينكم. المستفيدون الوحيدون من هذه الحرب هم كهنة الدين والسياسيون الفاسدون.

لماذا لم نرَ كاهن شيعي يجلد نفسه بالسكاكين كما يفعله عوام الشيعة!؟ لماذا لم نرَ كاهن سُني يقاتل في الدول المشتعلة بالحروب كما يفعل عوام السُنَة!؟

أخي الشيعي: السُنّي ليس عدوًا لك، وقتله لن يدخلك الجنة، بل يودي بك في نار جهنم.

أخي السُنّي: الشيعي ليس عدوًا لك، وقتله لن يدخلك الجنة، بل يودي بك في نار جهنم.

كفاكم طائفية وعنصرية. أنتم مسلمون وكتابكم القرآن، عودوا إلى كتابكم وانبذوا عنكم كهنة الدين وكُتبهم وفتاويهم.

الخلاصة:

لن تنطفئ هذه الحرب إلّا بتشغيل عقولكم. عند تشغيل العقل سيسقط كهنة الدين ولن يبقَ هناك طائفية ولا عنصرية. الأولين عاشوا وانتهت حياتهم، فكّروا في حاضرتكم ومستقبلكم. التاريخ عبارة عن مجموعة من الأكاذيب متفق عليها.